علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

68

كامل الصناعة الطبية

الباب الثامن عشر في الأعراض الداخلة على فعل شهوة الطعام إنه لما كان فم المعدة يأتيه من الدماغ عصب يكون به حس الشهوة صارت الأعراض اللاحقة له داخلة في باب الأعراض اللاحقة لحس اللمس . والآفات اللاحقة لحس فم المعدة منها ما يضر بفعلها في ذاتها ، ومنها ما يضر بفعل غيرها من الأعضاء . والآفات التي تضر بفعل هذه الحاسة في ذاتها هي الآفات المضرة بالشهوة . والآفات التي تضر بغيرها من الأعضاء إما أن تضرها بمشاركتها لها ، بمنزلة الآفات العارضة للدماغ عن الآفات الحادثة في فم المعدة فيعرض من ذلك أعراض مختلفة بحسب طبيعة الآفة ، بمنزلة الصرع واختلاط الذهن والوسواس السوداوي . وإما أن تضرها بمجاورتها لها ، بمنزلة ما يعرض للقلب من الغشي إذ كان فم المعدة قريباً في الوضع في « 1 » موضع القلب ، وإما أن تضر بهما جميعاً فيحدث من ذلك بطلان النفس وعسره . [ في الاعراض الحادثة بفعل الشهوة ] وأما الأعراض الحادثة بفعل الشهوة فيكون حدوثها على مثال ما يحدث لغيرها من الافعال على ثلاثة أوجه : إما أن تبطل ، وإما بأن تنقص ، وإما بأن يجري أمرها على حال رديئة .

--> ( 1 ) في نسخة م : الموضع من .